الرئيسية / مواضيع أخرى / قصة شركة يوتيوب : من الصفر للهيمنة العالمية

قصة شركة يوتيوب : من الصفر للهيمنة العالمية

رغم أن عمر شركة يوتيوب لا يتجاوز 13 سنة ، إلا أنها بالفعل نجحت في تغيير العالم في العديد من المجالات كما نجحت في تغيير حياة العديد من الأشخاص و إعطاء صوت لمن لا صوت لهم . يوتيوب اليوم يأخذ مكان التلفاز تدريجيا ، و هو ما لم يكن يحلم به إطلاقا صاحب فكرته الأصلية ، كما لم يحلم أبدا بدرجة التوسع التي وصلت إليها شركة الزر الأحمر ، دون تأخير فلنتعرف على قصة شركة يوتيوب !

الأرقام :

قبل التطرق لقصة شركة يوتيوب من الضروري تقييم حجم الشركة و مدى توسعها ، youtube يعتبر الموقع الثاني في العالم حسب تقييم موقع Alexa ، عدد مستخدمي الموقع كل شهر مقدر ب 1.7 مليار بالنسبة للمسجلين فقط ، لا يمكن لإنسان مشاهدة كل الفيديوهات على يوتيوب خلال فترة حياته كلها ، يتطلب الأمر 4 أيام متواصلة من المشاهدة لرؤية الفيديوهات التي يتم رفعها على الموقع كل 60 ثانية !

التأسيس :

قصة شركة يوتيوب تتعلق في بداياتها بكل من إيلون ماسك مالك تيسلا ، موقع بايبال و موقع إيباي . المختصر أنه بعد أن قام إيلون ماسك و مالكوا الأسهم الأخرون ببيع بايبال لشركة إيباي ، دخل الكثير منهم في مجالات جديدة كإيلون ماسك مثلا الذي بدأ شركة تيسلا و إشترى SpaceX . مثال آخر ثلاثة شبان هم Steve Chen ، Chad Hurley و Jawed Karim الذين قرروا بدأ موقع مواعدة يقوم فيه المهتمون بذلك برفع فيديوهات لهم و البحث عن الشريك المناسب من خلال الفيديوهات الأخرى .

الموقع أطلق عليه في البداية Tune In لكن الفكرة لم تكن ناجحة ، أو بالأحرى لم يكن العالم مستعد لها بعد .

في أحد الأيام حاول أحد المؤسسين إيجاد أحد الفيديوهات الموسيقية لكنه لم يستطع إيجاده ، و هو ما دفعه للتفكير في تحويل موقع فيديوهات المواعدة لموقع شامل لكل الفيديوهات من أجل تسهيل البحث عن أي فيديو .

بالفعل تم تنفيذ الفكرة و شهد العالم تأسيس يوتيوب يوم 14 فيفري 2005 في شقة بسيطة بكاليفورنيا الولايات المتحدة الأمريكية !

البداية :

بعد شهرين من الإطلاق رفع المؤسس جواد كريم أول فيديو على المنصة و هو فيديو له في حديقة الحيوان بعنوان : أنا في حديقة الحيوانات .
شهد الموقع بعد ذلك إطلاق عدة فيديوهات أخرى و نال بالفعل إعجاب المستخدمين لكن مع عدم وجود مصدر دخل كان المؤسسون يخسرون المال بسرعة .
للتكيف مع نمو يوتيوب المستمر قام المؤسسون بتكبير حجم السيرفورات عن طريق بعض الإستثمارات التي جمعوها و سرعان ما أصبح يوتيوب أفضل و أكبر موقع فيديوهات على الإنترنت .
النمو السريع و الكبير جذب أنظار العملاق جوجل الذي كان يرى في يوتيوب مستقبل الإنترنت ، و بعرض مغري و ضخم للغاية يقدر ب 1.65 مليار دولار باع المؤسسون شركتهم لجوجل بتاريخ 9 أكتوبر 2006 .

يوتيوب تحت ظل جوجل :

الشراء من طرف جوجل أفضل ما حصل لمنصة الزر الأحمر ، حيث تم إيجاد حلول لأغلب المشاكل التي كان يعاني منها يوتيوب كمالشاكل القضائية و حقوق النشر ، مشكل تكلفة التخزين العالية، مشكل عدم وجود مصدر دخل . هذا المشكل الأخير تم تطويره في البداية من خلال توقيع عقود مع شركات أخرى مثل صوني ، قبل أن يتم تطبيق الحل النهائي المستعمل إلى يومنا هذا : الإعلان عن طريق Google Adsense .
بحلول عام 2009 كان يتم رفع 5 مليار فيديو كل شهر لكن الشركة لم تكن تحقق أي أرباح بسبب مبالغ التخزين الضخمة ، لكن ذلك لم يكن يعني شيئا لجوجل ، التي كانت تجمع العديد من المعلومات من المنصة و تسعى لرفع مكانتها في العالم لمنافسة التلفاز . لتحقيق ذلك وقعت يوتيوب عام 2011 عقودا مع الكثير من الشخصيات و شركات الإنتاج من أجل رفع فيديوهات حصرية و أصلية على يوتيوب و رفع جودة الفيديوهات الموجودة .
عام 2013 عرفت قصة شركة يوتيوب التطور للمرحلة القادمة مع إطلاق أول نماذج الإشتراك الشهري المدفوع للمستخدمين ، music key الذي سمح بمشاهدة الفيديوهات الموسيقية دون أي إعلانات .
قدمت الشركة عدة إختيارات إشتراك مدفوع بعد ذلك و هي لا تزال متوفرة حتى يومنا هذا .

أزمة Adpocalipse :

سبب مقال نشر على صحيفة the wall street journal مشاكل كبرى لكل من يوتيوب و مستخدميه .
المقال بين أن بعض الإعلانات تظهر على بعض الفيديوهات ذات المحتوى المتطرف و غير الجدي مما قد يكون له آثار سلبية على المعلنين ، كانت النتيجة نقص الإقبال بشكل كبير على الإعلان على يوتيوب و نقص أرباح الشركة بشكل كبير .
للحد من الأزمة سمحت الشركة للمعلنين إختيار نوع الفيديوهات التي ستظهر عليها إعلاناتهم و هو ما تسبب في نقص الأرباح بشكل كبير على بعض القنوات على المنصة دون سابق إنذار . بالطبع عائدات الشركة بقيت على ما هي عليه لكن الأزمة بينت لمالكي القنوات على يوتيوب أنهم مستخدمون مثل المشاهدين و أن أولوية الشركة الكبرى تكمن في المعلنين .

قصة شركة يوتيوب مثل أغلب القصص الأخرى مليئة بالمطبات و لو أنها بنسبة أقل ، لكنها برهان آخر أن كل شيء قابل للتحقيق و أن النجاح قد يأتي مع فكرة بسيطة .
المصادر : ويكيبيديا ، Business Casual .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *